آقا ضياء العراقي
124
شرح تبصرة المتعلمين
وهكذا . بل البرهان في كثير من المقامات يساعد على ما ذكرنا ، إذ من البديهي ان ليس للشيء إطلاق يشمل حال فقد علته ، ولا مقيدا بوجوده ، كما أنّ المحمول أيضا كذلك بالإضافة إلى موضوعه ، وبمثل هذا البيان أيضا صححنا كيفية أجزاء المركب وميزها عن شرائطها . وبالجملة بعد تصوّر مثل هذا المعنى ، بل ولا بدية الالتزام به في بعض المقامات ، لا بأس بالمصير إليه في المقام أيضا ، تصحيحا لحقيقة الصوم ، بنحو يشمل جميع مصاديقه ، بلا لزوم عدم طرد أو عكس عليه ، ولا احتياج أيضا إلى الالتزام بجعل المأتي به في بعض المقامات بدلا مسقطا ، كيف ولازم البدلية وفاؤه بمصلحته ، الكاشف عن وجود جامع بينهما ، وبعده لم لا يجعل الصوم عبارة عن هذا الجامع ، ويشار إليه بكونه مما هو جنة من النار ، كما هو الشأن في الصلاة ، على ما هو التحقيق ، من الالتزام بكون الصلاة الناقصة المضطر إليها من مصاديق الصلاة حقيقة ، وأنّ الصلاة عبارة عما هو ناه عن الفحشاء ، الحاصل في كل حال بشكل مخصوص ، وليس للقائل بالبدلية إنكار هذا الجامع إلاَّ بإنكاره وحدة المؤثر ، مع الاشتراك في الأثر ، وهو كما ترى . * * * ثم أنّ الشاهد على قصدية الصوم التزامهم بحرمة صوم العيدين مع عدم حرمة صرف الإمساك فيهما ، بل وحرمته على الحائض ذاتا لا تشريعا ، كما عند جمع من الأعاظم ، والحال انه ليس مجرد الإمساك بلا قصد الصومية حراما . وبذلك يمتاز الصوم والصلاة عن مثل الوضوء والأغسال غير المعتبر فيها القصد زيادة على قصد التقرب . وفي قصدية سائر العناوين الطارئة عليه ، مثل الكفارة أو الرمضانية أو